مكي بن حموش
7279
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل هم الذين أعطوا كتبهم بشمائلهم . ثم قال « 1 » : فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ [ 45 ] أي : في سموم جهنم وحميمها . وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [ 46 ] أي : من دخان شديد السواد ، والعرب تصف الشديد السواد باليحموم « 2 » . قال ابن عباس وعكرمة [ ومجاهد ] « 3 » هو دخان جهنم ، وقاله قتادة وابن زيد « 4 » . ثم قال : لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ [ 47 ] أي : ليست ذلك الظل ببارد كبرد ظلال الدنيا ، لكنه حار إذ هو دخان « 5 » . وقوله : وَلا كَرِيمٍ أي : ولا حسن لأنه عذاب . قال « 6 » الضحاك كل شراب ليس بعذب فليس بكريم ، والعرب تنفي الكرم عن كل شيء ليس بمحمود « 7 » . / قوله : إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ إلى قوله : فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ الآيات [ 48 - 73 ] . أي إن « 8 » أصحاب الشمال كانوا ( قبل « 9 » ذلك ) في الدنيا منعمين بالحرام .
--> ( 1 ) ع : " وقال " . ( 2 ) انظر : العمدة 298 ، ومعاني الفراء 3 / 126 ، وجامع البيان 27 / 110 ، وغريب القرآن وتفسيره 176 ، وتفسير الغريب 449 . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 11 ، وتفسير القرطبي 17 / 213 ، وابن كثير 4 / 295 ، والدر المنثور 8 / 20 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 334 . ( 6 ) ح : " قاله " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 111 . ( 8 ) ح : ( وأصحاب ) ( 9 ) ساقط من ع ، ج .